أبو علي سينا
القياس 545
الشفاء ( المنطق )
وأما « 1 » إذا كانا « 2 » معلومين « 3 » بالتفاريق ، ولم يحضرا « 4 » معا في العلم بالفعل على الترتيب المذكور ، ونحو « 5 » الغرض المقصود ، فإن النتيجة تلزمهما « 6 » بالقوة . كما أن الكبرى وحدها « 7 » إذا علمت ، « 8 » لم يعلم وجود النتيجة ما لم يخطر بالبال أن الأصغر موضوع تحت الأوسط وتحت حكمه . فإذن الخدعة الواقعة مع العلم بمقدمتين « 9 » ومع العلم بالمقدمة الكبرى « 10 » الكلية متشابهة ؛ أحدهما ، الجهل فيه بجزئى ، وهو بالقوة تحت كلى معلوم ؛ والثاني ، الجهل فيه بلازم هو بالقوة بعد لازم عن ملزوم معلوم ، لا من حيث هو ملزوم بالفعل ، بل من « 11 » حيث ذاته . فعلى هذا ينبغي أن يفهم قول المعلم الأول . فإذن ليست من جهة واحدة جهل الشئ وعلم . « 12 » فقد « 13 » زال تشكك رجل « 14 » يقال له « 15 » مانن على فيلسوف يقال له سقراط . إذ قال له : هل المطلوب عندك بالقياس معلوم ، أو مجهول ؟ فإن كان معلوما فالطلب محال ، وإن كان مجهولا فكيف تعرفه إذا وجدته ؟ وهل « 16 » يمكن أن يظفر بالآبق من لم يعلم عينه ؟ ولم يتعرض سقراط لفسخ مقدمات قياسية ، بل عرفه بشكل هندسي أن المجهول كيف يضاد بالمعلوم . وأما تلميذه الذي يقال له أفلاطن فلما تعرض لذلك قال : إن التعلم تذكر . وكيف يستقيم هذا الذي اعتمده هذا « 17 » الفيلسوف الآخر متخلصا به عن الشك والعالم بأن كل مثلث زواياه الثلاث مساوية لقائمتين عالم بالقوة بالمثلثات الجزئية « 18 » ، وإن كان جاهلا بها بالفعل . فكما يحس بمثلث جزئي ، « 19 »
--> ( 1 ) وأما : فأما ن ( 2 ) كانا : كانتا د ، ن ( 3 ) معلومين : معلومتين د ، ن ( 4 ) يحضرا : يخطرا د ، ن ، ه . ( 5 ) ونحو : نحو س ( 6 ) تلزمهما : تلزمها ب ، د ، ع ، عا ، م ، ن . ( 7 ) وحدها : وحده ب ، د ، سا ، عا ، م ، ن ( 8 ) علمت : علم ب ، د ، سا ، عا ، م ، ن . ( 9 ) بمقدمتين : بالمقدمتين س . ( 10 ) الكبرى : الأخرى سا . ( 11 ) بل من : يلزم د . ( 12 ) وعلم : وعلمه س ( 13 ) فقد : وقد س ، سا ، عا ، ه ( 14 ) رجل : ساقطة من د ( 15 ) له : ساقطة من د . ( 16 ) وهل : هل ب . ( 17 ) هذا : ساقطة من سا . ( 18 ) بالمثلثات الجزئية : في المثلثاث بالجزئية س . ( 19 ) جزئي : + بالفعل د ، ن .